خليجنا واحد وهويتنا راسخة 

Posted on Posted in Humanity, Personal Views, UAE, Uncategorized, الإمارات, القوات المسلحة الإماراتية, ثقافة, فكر, هوية

   

 

أمام ما نواجهه كعرب وخليجيين من مستجدات التسلل الفارسي البغيض إلى حياض جزيرتنا العربية في اليمن عبر الأداة الحوثية جنوباً في محاولة لاستكمال مخطط الهلال الفارسي الذي يهدف للسيطرة على الجزيرة العربية إلا إنه مازال القطار الخليجي هو صمام الأمان في وسط عربي غارق أمام خلافاته التي وصلت حدوداً غير محمودة تجاه الوطن واللحمة الوطنية.

رغم وجود بعض الأصوات الشاذة في مواقع التواصل الإجتماعي ممن يحسبون علينا أنهم من أبناء الجزيرة العربية ويوصفون بأنهم من أبناء ديننا وجلدتنا إلا أن المصلحة العليا لأمن الجزيرة العربية فوق كل إعتبار ولن تؤثر علينا الأصوات الشاذة عن الواقع والتي تحمل أفكارا خاصة لخدمة أعدائنا، لا يسعني إلا أن أتوقف لأستعيد من ذاكرة إماراتنا الحبيبة، ومأثور قول الوالد القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، المقولة التالية: “نحن مشهور عنا أننا وحدويون لأن إيماني بهذا المفهوم عميق الجذور، إننا نرى في الوحدة التي يجب أن تقوم بين دول شعوب المنطقة، أن تكون وحدة بين شعوب المنطقة، لا بين حكامها، لأن الشعوب أخلد وأبقى، إننا نؤمن إيماناً مطلقاً بأهمية الوحدة بين دول المنطقة كأساس للوحدة العربية الشاملة”.

نعم، نقولها بالفم المليان، “خليجنا واحد وهويتنا خليجية عربية إسلامية راسخة الجذور”.

فلا يمكن لشعب دولة خليجية واحدة أن ينجز وحده كما لا يمكن لليد الواحدة أن تصفّق، ولا يمكن لشعبنا الخليجي أن يحوز المكانة المرموقة بين الامم وهناك شعب شقيق يتقاسم معنا التاريخ والمستقبل والمصير، والهواء والماء والفضاء، لا يزال يعاني ظروفاً لا تساعده على النهوض والتنمية، واللحاق بركب دول الخليج العربي والدول المتقدمة ولا يستطيع أن يحقق أبسط حقوق المواطن من الإستقرار والأمن والأمان، وقد قالها المغفور له بإذن الله، والدنا الشيخ زايد طيب الله ثراه، وكأنه يقرأ ما سيأتي في قادم الأيام، بل كأنه يعيش بيننا اليوم، ويشهد ما نشهده من تكالب الأعداء وتآمر أصحاب الأجندات الخارجية والحزبية وانفلات شذا للأفكار وجرذان القمامة من الحوثيين والمرتزقة المارقين، الأمر الذي جعلنا نقدم خيرة شباب الوطن شهداء للدفاع عن الدين والوطن، لنعيد عملاء الفرس من الحوثيين إلى أوكارهم وجحورهم، وتعالوا نقرأ في مقولة الشيخ زايد، طيب الله ثراه وهو يحفر في ذاكرة التاريخ، كلماتٍ من ذهب: “انطلاقا من إيمان شعب الخليج العربي بوحدة روابط الدين واللغة والعادات والتقاليد والآمال والمصير المشترك وإدراكاً لأهمية الموقع الاستراتيجي للمنطقة وللحفاظ على أمنها واستقرارها، سعى قادة دول الخليج العربي إلى تحقيق أماني هذا الشعب لزيادة التنسيق وتوسيع آفاق التعاون في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية والتي توجت بقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

نعم إنها حقيقة تاريخية لا تقبل الجدل، فمهما بلغ اختلافنا في الرأي، فإنها لا تفسد للود قضية، ونحن الأهل والأخوة والأشقاء، ولن يصحّ بيننا في النهاية إلا صحيح الروابط الأخوية والشراكة الراسخة في التاريخ والمستقبل والمصير، هذه الشراكة التي تعمّقها روابط الدم الذي يروي أرض اليمن اليوم، في سبيل تحرير أرضها من إرهابيي الحوثي والمخلوع صالح، وإعادة حكومتها الشرعية وإحقاق الحق ونصرة المظلومين والمستضعفين، ولمن نسي أو كاد أن ينسى، أقول له: إن الدم الطاهر للشهيد سالم سهيل خميس أول شهيد إماراتي الذي أستشهد أثناء الإحتلال الفارسي للجزر الإماراتية هو نفسه الدم الذي روى بالأمس تراب الكويت الشقيقة حين وقعت ضحية العدوان الغاشم في أغسطس من العام 1990م، بل وهو الدم نفسه الذي يروي تراب اليمن للحفاظ على عروبته ووحدته وأمنه واستقراره.

إنّ واجبنا الوطني تجاه هذا الدم العربي أن نحفظ أمانته، وأن نصون الأرض التي نرخص في سبيلها أرواحنا، ولا يكون ذلك إلا إذا اتحدت إراداتنا، ولنا في قادتنا الذين يلتقون إخوةً متحابين، وقادة مخلصين لانتمائهم العربي الخليجي، فلا يدعون سبباً للشك، ولا يفسحون مجالاً للمنافقين و الحاقدين للإصطياد في الماء العكر.

إن خليجنا العربي أكبر من أوهام الأعداء، وأكبر من محاولات الأعداء في محاولاتهم لتشتيت الشمل فنحن جسد واحد قادة وشعوب وسنثبت لكم أن وحدتنا هي أساس عزتنا ومنعتنا ولن تفرقنا مؤتمراتكم البائدة.

One thought on “خليجنا واحد وهويتنا راسخة 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *